تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلاء السالم

5

الدروس ( شرح الحلقة الثانية )

الاحتراز في القيود إذا وردَ خطابٌ يشتملُ على حكمٍ وقيدٍ له ، فقد يكونُ هذا القيدُ متعلِّقاً للحكم ؛ كالإكرامِ في ( أكرمِ الفقير ) ، وقد يكونُ موضوعاً له كالفقيرِ في المثالِ ، وقد يكونُ شرطاً كما في الجملةِ الشرطيةِ ( إذا زالت الشمس فصلِّ ) ، وقد يكونُ غايةً كما في ( صُمْ إلى الليل ) ، وقد يكونُ وصفاً للموضوعِ كالعادل في ( أكرمِ الفقيرَ العادل ) وهكذا . وفي كلِّ هذه الحالاتِ يوجدُ للكلام مدلولٌ تصوّريٌّ أُريدَ إخطارُه في ذهنِ السامعِ ، ومدلولٌ تصديقيٌّ جدّيٌّ وهو الحكمُ الشرعيُّ الذي أُبرزَ وكُشِفَ عنه بذلك الخطابِ . ولا شكّ في أنّ الصورةَ التي نتصوّرُها في مرحلةِ المدلولِ التصوّريِّ عندَ سماعِ الكلامِ المذكورِ هي صورةُ حكمٍ يرتبطُ بذلك القيدِ على نحوٍ من أنحاءِ الارتباط ، ونستكشفُ من دخولِ القيدِ في الصورةِ التي يدلُّ عليها الكلامُ بالدلالةِ التصوّرية دخولَه أيضاً في المدلولِ التصديقيِّ الجدّيِّ ، بمعنى أنّ القيدَ مأخوذٌ في ذلك الحكم الشرعيِّ الخاصِّ الذي كشَفَ عنه ذلك الكلامُ .